السيد مرتضى العسكري

106

خمسون و مائة صحابي مختلق

إذاً تخيّل سيف اسمه عبد العُزّى ( عبد اللّه ) بن أبي رهم بن قرواش من النمر وأخاً لأوس مناة من النمر ، ولم يكن له ذكر في نسب النمر . ولم نجد لما توهّمه ابن حجر في ترجمته واسم جدّه ولقبه ذكراً في خبر سيف الوضّاع . مصيخ بني البرشاء : في تاريخ الطبري ما موجزه : عن سيف عن محمد وطلحة والمهلّب قالوا : ولّما انتهى الخبر إلى خالد بمصاب أهل الحصيد ، وهرب أهل الخنافس كتب إليهم ، ووعد القعقاع وأبا ليلى وأعبد وعروة ليلة وساعة يجتمعون فيها إلى المُصَيّخ وهو بين حوران والقلت وخرج خالد من العين قاصداً للمُصَيّخ فلمّا كان تلك الساعة من ليلة الموعد اتّفقوا جميعاً بالمصيّخ ، فأغاروا على الهذيل ومَن معه ومَن أوى إليه ، وهم نائمون من ثلاثة أوجه ، فقتلوهم . وأفلت الهذيل في أناس قليل ، وامتلأ الفضاء قتلى ، فما شبّهوا بهم إلّا غنماً مصرّعة . . . وأصاب جرير بن عبد اللّه يوم المصيّخ من النمر عبدالعُزّى بن أبي رهم بن قرواش أخا أوس مناة ، من النمر ، وكان معه ومع لبيد بن جرير كتاب من أبي بكر بإسلامهما ، وبلغ أبا بكر قول عبد العُزّى ، وقد سمّاه ( عبد اللّه ) ليلة الغارة ، وقال : سبحانك اللّهم ربّ محمد فودّاه وودّى لبيداً وكانا أصيبا في المعركة وقال : أما إنّ ذلك ليس عليّ إذ نازلا أهل الحرب ، وأوصى بأولادهما ، وكان عمر يعتد على خالد بقتلهما إلى قتل مالك يعني بن نويرة فيقول أبو بكر : كذلك يلقى مَن ساكن أهل الحرب في ديارهم . وقال عبد العُزّى : أقول إذ طرق الصباح بغارة * سبحانك اللّهم ربّ محمد سبحان ربي لا إله غيره * ربّ البلاد وربّ مَن يتورّد